عرض مشاركة واحدة
قديم 02-Sep-2007, 06:32 AM   رقم المشاركة : [4 (permalink)]
دموع القمر
العضوة الكسولة

 الصورة الرمزية دموع القمر
 





دموع القمر will become famous soon enough

افتراضي

• مجابهة الأدب الفلسطيني
عندما نتحدّث عن الأدب الفلسطيني المعاصر، فإننا، في واقع الحال، نُجابه بأدبين: أحدهما أنتجه كتّاب يعيشون على أرض فلسطين التاريخية (7)، والثاني أنتجه كتّاب يعيشون في الشتات. ففي سنة 1948، انشطرت الثقافة الفلسطينية ذات الجذور الراسخة، وظلّت الصلات المباشرة. بين الكتّاب العرب الذين يكتبون في (إسرائيل) والكتّاب الذين يكتبون في المنفى. شبه معدومة لما يقرب من عشرين سنة. واختلفت الحياة، تحت الاحتلال الأجنبي في (إسرائيل). اختلافاً كبيراً في بعض النواحي عنها في الأردن (الذي ضم الضفة الغربية وكانت تعيش فيه أغلبية فلسطينية) أو في الشتات في بقية البلاد العربية، حيث كانت تعيش أعداد كبيرة من الفلسطينيين المنفيين بصفة لاجئين. وقد كان معظم الدول العربية يعمد إلى وسائل القمع في معاملة الفلسطينيين رغم انشغال تلك الدول سياسياً وعاطفياً بالقضية الفلسطينية، وهو وضع خلق مشكلات كثيرة للفلسطينيين لم يسبق لها مثيل. لكن جناحي الثقافة الفلسطينية في أرض فلسطين نفسها عادا إلى الاتحاد بعد أن فتحت الحدود بين إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة بعد حرب سنة 1967، وتفهّم كلّ منهما تجربة الآخر تفهّماً كاملاً، وتمثّلها كما لو كانت تجربته الخاصة.
• الاختلافات الثقافية
لكن بقيت هناك بعض الاختلافات الثقافية، فالكتّاب العرب في (إسرائيل)، الذين ترعرعوا في ظل ثقافة غربية عن ثقافتهم وتعلّم أغلبهم اللغة العبرية لغة ثانية له، نشأت لديهم وجهة نظر ربما أثّرت على كتاباتهم (8) كذلك ينبغي أن نلاحظ أن عدداً كبيراً من الأعمال الإبداعية العربية، والقصة منها بشكل خاص، قد ترجم إلى اللغة العبرية، وذلك بالرغم من الإجراءات القمعية التي كثيراً ما فرضتها إسرائيل على الكتّاب الفلسطينيين، مثل ثمة انقطاع فعلي في التفاعل الأدبي بين الثقافتين: الثقافة العربية المتجذّرة في اللغة والتقاليد الموروثة، منذ أقدم الأزمنة، والثقافة الأخرى، التي تسعى بلغتا المجدّدة وبتجربتها الحديثة، (وهي تجربة تحقيق الذات التي ظلّ اليهود يطمحون إليها طوال قرون) إلى إيجاد معنى (بل إلى إيجاد تبرير في كثير من الأحيان) لهذه التجربة الجديدة المتمثّلة بسيادة قائمة على الفلسطينيون في الشتات اتصالاً مباشراً بالتجارب الأدبية الجذرية التي هيمنت على الأدب العربي منذ الخمسينات، وساهموا فيها مساهمة كاملة ومباشرة في فترة من أغنى فترات الأدب العربي، وما أن انتشروا في هذا العالم حتى أخذوا يتميّزون ويكتشفون إمكاناتهم الأدبية الكاملة، كما أخذ الشعراء الفلسطينيون المنفيّون يحتلّون مكان الصدارة بين الشعراء الطليعيين في العالم العربي.
غير أن الأدب الفلسطيني لم يتميّز تاريخياً بأيّ من هذه الصفات الطليعيّة، وقد وصف كاتب حديث وضع هذا الأدب في أوائل القرن العشرين قائلاً: حتى مطلع القرن العشرين كان الشعر مقصوراً على الإخوانيات والمديح المفتعل والمناسبات الاجتماعية الخاصة، وكانت تتكرّر فيه المعاني المتوارثة، والتشبيهات والاستعارات المستسهلة، وتنعدم فيه الهموم الإنسانية، ويصدر عن فراغ نفسي وفكري. (9)
ينطبق هذا الوصف على جانب كبير من الشعر العربي قبل النهضة الأدبية العربية الحديثة، التي بدأت في القرن التاسع عشر ثم نضجت في بعض مناطق من العالم العربي قبل تطورها في مناطق أخرى. (11) غير أن السببين اللذين أوردهما الرشدان لهذا الجدب – وهما أن فلسطين بلد مقدّس وأنها تخلو من المناظر الطبيعية الجميلة – لا أساس لهما من الصحة. فليس هناك ما يجعل قداسة المكان حائلاً دون الإبداع، فالإبداع الذي لا ينقطع في مدينة النجف العراقية، أقدس المراكز الشيعية في العالم، دليل على ذلك. أما الجمال الطبيعي فالواقع يخالف قول الرشدان. إذ إن فلسطين غنية بالجمال الطبيعي في بحرها وجبالها وبحيرتها، ولكن حتى لو كانت دعوى الكاتب الصحيحة فإن بعضاً من أروع الشعر العربي قد ولد ونضج في بيئة صحراوية خالصة. لكن ربما كان السبب هو أن فلسطين ظلّت منقطعة عن التيارات الثقافية الرئيسة التي كانت تنساب ما بين مصر ولبنان، وما بين لبنان والعراق ..... ولم تكن القدس في يوم من الأيام مركزاً لأي سلطة سياسية مركزية، خلافاً لغيرها من العواصم العربية، ولم يكن فيها أمراء أو رعاة للفنون يساندون الشعراء والكتّاب ويشجعونهم. (12) غير أن ثمة ظاهرة ثابتة جديرة بالملاحظة في تطوّر الأدب الفلسطيني الحديث، وهي أن معظم أصحاب المواهب من الفلسطينيين الذين اشتهروا، قبل عام 1948، عاشوا ودرسوا خارج فلسطين، فكل ما كانت تحتاجه قوة الإبداع الفلسطينية فيما يبدو هو الاتصال المباشر بالحياة الأدبية المزدهرة التي لم تكن قائمة في تلك الأيام إلاّ خارج حدودها. (13)
(يتبع)
توقيع دموع القمر
 
[
سلام اذا حان وقت مماتي,,,وغطى التراب الطهور رفاتي
فــــلا تــذكرونـــي بسوء,,, فيكفي حبي لكم طوال حياتي
دعوني أنم في قبري سعيدة,,, وعذرا عن كل ماضٍ وآتي ...
دموع القمر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس