عرض مشاركة واحدة
قديم 02-Sep-2007, 07:18 AM   رقم المشاركة : [24 (permalink)]
دموع القمر
العضوة الكسولة

 الصورة الرمزية دموع القمر
 





دموع القمر will become famous soon enough

افتراضي

غير أن ما يتضمنه الأدب لا يقتصر على وضع سياسي لا بدّ من شرحه للعالم، فلو اقتصر الأدب على نقل النقاش السياسي أو الدعاية لفقد ما له من قيمة عظيمة، ولكن ربما كان أعظم ما أنجزه الشعر الفلسطيني المعاصر تصويره المرهف الراقي جمالياً لوضع وجوديّ حقيقي. لكن ما يهمنا هنا هو مسألة العدالة والسعادة الإنسانية. فالأدب الفلسطيني تناول بالدرجة الأولى معاناة ونضال جزء من الإنسانية،وجد نفسه عالقاً في شرك وضع سياسي أُحكمت هندسته وفرض عليه دون رضا منه ودون ذنب ارتكبه. إن قصة فلسطين هي قصة البراءة الأولى في مواجهة استراتيجية عالمية استغلّت هذه البراءة، في العقود الأولى من هذا القرن، لتنفيذ سياسة تقوم على العدوان والترويع، ونتج عنها آلاف المآسي الشخصية. هذه التجارب الشخصية هي غذاء الأدب، وإذا ما نظرنا إلى هذا الأدب في سياق الكارثة المروّعة التي لم تتوقّف أبعادها عن التوسع منذ 1948، فإنه لا بدّ لهذه الروح العالية التي نجدها فيه، ولا بدّ لذلك الإيمان وتلك المرونة، وذلك التعاطف والحب،وتلك الشجاعة وقوة الاحتمال، وذلك الصمود الراسخ – لا بدّ لهذه الأمور جميعها من أن تلامس أحاسيس القراء أينما كانوا، وتجعلهم يتعرّفون فيها على التجربة الإنسانية – الشمولية ويتفاعلون معها بالتالي بكل قوة. إن الحرية والعدالة لا يمكن تجزئتها لأنهما قيمتان شموليتان، والمأساة أينما حدثت وبغض النظر عمّن تمسّ، فإنها تتخطّى الزمن ويظل لها وجه واحد هو الوجه الإنساني. وهي مازالت تؤثر فينا عبر القرون عندما نقرأ عنها في الأدب القديم، ويجب أن تستمر في التأثير فينا الآن، فقصة المعاناة الإنسانية والسعي الإنساني تُروى أفضل ما تُروى في آداب الأمم وإبداعاتها.

المراجع والمصادر
1- انظر كتاب سلمى الخضراء الجيوسي:Trends and movements in Modern Arabic Poetry (Leiden: Brill. 1977), 1:5.
2- (؟)
3- أنظر أيضاً كتاب آرنولد هاوزر المؤلف من 4 مجلدات:A. Hauser, The Social History of Art (London: Routledge and kegan Paul, 1956). وقد صدرت ترجمته الفن والمجتمع عبر التاريخ عن المؤسسة للدراسات والنشر، 1980. انظر مقدمة كتابي Trends and Movement s، ففيها تفصيل أكبر لهذه الناحية من التأريخ الأدبي.
4- انظر مقالة رنيه ولك:Rene Wellek,” The Theory of Literary History,” in Travaux du cercle linguistique de Prague, no.4 (1936). وكذلك مقالته الفترات والحركات في التأريخ الأدبي.
“Periods and Movements in literary History , in English Institute Annual (New York: Columbia University Press, 1940).
5- انظر كتابي الاتجاهات: 1:5 Trends and in Movements, ومقالتي “vision and
ttitudes in Modern Arabic literature المنشورة في كتاب Studies in Modern Arabic Literature تحرير روبن أوسل. (Warminster: Aris and Philips, 1976) ومقالتي Two Types of Hero in Modern Arabic literature “ نمطان بطوليان في الأدب العربي الحديث no.1، 10Mundus Artium,
Modern Arabic Poetry: An Anthology (New York: Columbia ومقدمتي لكتاب (1977)
(1987)، University Press والفصل الذي بته بعنوان الحداثة في الشعر العربي الحديث Modernist Poetry in Arabic في الجزء الرابع من سلسلة Cambridge History of Arabic Literature, Vol.4. تحرير محمد مصطفى بدوي وقد صدر سنة 1994 عن دار جامعة كامبردج.
6- مثل ذلك القدر الكبير من أدب الشهادة الشخصية الذي ينتجه الكتاب الفلسطينيون باستمرار. ويشمل هذا الأدب السيرة الذاتية على غرار رحلة جبلية لفدوى طوقان (الطبعة العربية 1985) وصدر بالإنجليزية في سلسلة Prota ترجمة أولف كني (Olive Kenny) بعنوان: London The) A Mountain Journey Women’s Press, 1990) and (st. Paul, Minnesota: Graywolf , 1990).
وكتاب هشام شرابي جمر ورماد (1978) Embers and ashers، وكتاب جبرا إبراهيم جبرا البئر الأولى (1987). (طبعة ثانية/ المؤسسة العربية للدراسات والنشر). ويشمل اليوميات مثل كذا أنا يا دنيا خليل السكاكيني (1955). وآه يا بيروت لرشاد أو شاور (1983). والمذكرات مثل يوميات الحزن العادي (1973) لمحمود درويش، وذاكرة النسيان (1986) له أيضاً. ودفاتر فلسطينية (1978) لمعين بسيسو، و الحصار (1988) لمي صايغ. كما يشمل الذكريات مثل شمسنا لن تغيب (1988) لصبحي غوشة وأيام الصبا (1988) ليوسف هيكل. انظر المقتطفات المأخوذة من هذه الكتب في الجزء الثاني من هذه المختارات.
وهناك كتب أخرى، مثل مذكرات ليلى السائح حول الغزو الإسرائيلي لبيروت بعنوان الجذور لا تغادر (1984).
7- انظر رواية سحر خليفة الصبّار التي ترجمها لبروتا (Prota) كل من تريفور ليغاسك (Le Gassick) وإليزابيث فيرنا (Fernea) بعنوان (Wild Thorns: Saqu Books, London 1986) وتتحدث هذه الرواية عن محنة هؤلاء العمال ومصير الفلسطينيّين في الضفة الغربية.
8- يشتمل الوطن الفلسطيني التاريخي الذي يشعر الفلسطينيون عموماً بالانتماء إليه الأراضي التي استولى عليها الصهاينة سنة 1948 وحولوها إلى دولة إسرائيل فضلاً عن الضفة الغربية وقطاع غزة اللذين احتلتهما إسرائيل في حرب حزيران سنة 1967، وعندما يتطلب السياق تسمية موقع جغرافي فإنني سأفعل ذلك بطبيعة الحال، وسيكون هذا مناسباً مثلاً عند الحديث عن الاختلافات بين الأدب الذي كتبه عرب يعيشون داخل إسرائيل وذلك الذي يكتب في الضفة الغربية وغزة، أو عند الحديث عن كتابات تتناول في موضوعاتها المشكلات الخاصة بالفلسطينيين داخل إسرائيل أو الفلسطينيين في بقية فلسطين. ومن الأمثلة البارزة على ذلك رواية إميل حبيبي الوقائع الغريبة في اختفاء سعيد أبي النحس المتشائل الذي يصف حياة الفلسطينيين الذين بقوا في دولة إسرائيل بعد سنة 1948 على مدى عشرين عاماً، وكتاب سحر خليفة الصبار (انظر الهامش 6 أعلاه).
9- هذا لا يعني أن الكتاب الفلسطينيين الذين تفاعلوا مع اللغة العبرية والأدب العبري فقدوا هويتهم الثقافية فهذا هنان هيفر (Hanan Hever)، أحد النقّاد الإسرائيليين الشباب يقول: من اللافت للنظر أنه كلما عزّزت الأقلية العربية في إسرائيل من هويتها زاد الشعور بحضورها داخل ثقافة الأكثرية العبرية؛ انظر نقطة الضعف في الأدب الإسرائيلي. 30: (5) 4، Tikkum، Israeli literatures Achilles heel، كذلك يقول هذا الكاتب في هذه المقالة إن دور النشر تبدي اهتماماً متزايداً بنشر ترجمات عبرية للأدب العربي الإسرائيلي لعامة القراء الإسرائيليين.
10- خالد على مصطفى: الشعر الفلسطيني الحديث، ص 24.
11- انظر كتابي. 45 –25 : 1، Trends and Movements
12- محمد سليم الرشدان: الأدب في فلسطين، الرسالة، العدد 684 (3 آب 1946)، ص 897. وانظر أيضاً ناصر الدين الأسد: الاتجاهات الأدبية الحديثة في فلسطين والأردن (القاهرة 1957)، ص 28.
13- كتابي. 35-34 pp, Trends and movements
14- لقد عانيت أنا شخصياّ من هذا الحرمان من الحياة الأدبية الحقيقية خلال نشأتي في فلسطين في الثلاثينات والأربعينات. وكان أشدّ ما التزم به الشعراء في مجال التعبير الأدبي في فلسطين هو الهجاء السياسي.
وقد حاز كل من إبراهيم طوقان (1905- 1941) أعظم شاعر فلسطيني في العشرينات والثلاثينات، وعبد الرحيم محمود (1913 – 1948) على شهرة مباشرة من خلال شعرهما السياسي. أما ابتعاد فدوى طوقان عن السياسة في أوائل حياتها الأدبية فقد أدى إلى صراع عائلي تشرحه شرحاً جيداً في المقطع المنشور في هذا المجلّد من سيرتها الذاتية رحلة جبلية.
15- خاصة رواية إميل حبيبي المتشائل (انظر الهامش 7).
16- يمكننا أن نرى ذلك مثلاً في نتاج أخوين موهوبين هما محمود وزكي درويش فشعر محمود درويش تطوّر بسرعة بعد مغادرته إسرائيل في أوائل السبعينات للعيش في العالم العربي الأوسع، واختلاطه بالشعراء الطليعيين وتعرضه لتأثيراتهم المتباينة عن كتب بشكل غير من طبيعة عمله ودفع به إلى ذروة الإنجاز الفني. ويُبدي زكي درويش في بعض قصصه القصيرة قدراً في البراعة والموهبة الخالصة التي يعزّ نظيرها. ولكنه غير معروف في العالم العربي عموماً. وأنا أشعر أنه لم يطوّر إمكاناته الفنية الغنية كما فعل أخوه محمود درويش.
17- انظر قصيدته وحدة العناية المركزة أدناه، وهي مثال نادر على الخروج عن الموضوع السياسي، يتحدث فيه حديثاً جميلاً بليغاً عن معاناته لأزمة قلبية.
18- من مقدمتي لرواية إميل حبيبي المتشائل. Pessoptimist, p. Viii أضيف هنا أن العرف الأدبي يميل إلى الاستمرارية، وأن تراث الشعر العربي بشكل عام (التراث الساخر المذكور أعلاه في الأدب العربي القديم) اتخذ أساساً أشكالاً نثرية كالمقامات المشهورة.
انظر الهامش 28: أقول: إن هذا التراث الشعري قد مال عادة إلى استخدام اللهجة الحادة. وفي الجاهلية، عندما كانت الحياة قائمة على المعايير والعادات البدوية كان الشاعر، وهو المتحدث باسم قبيلته والمدافع عن ثاراتها العديدة، مضطراً لاصطناع لهجة جادّة مباشرة ليناسب عقليّة لم تكن قد تمرّست بعد الحذلقة المدنية لكن ظهرت فيما بعد، مع التمدين الذي شاع في العصر الأموي والتغيّر الذي حصل في قضايا الشعر الرئيسة، بعض المعالجات الكوميدية للتجربة (انظر البحث في الهجاء الأموي، خاصة هجاء جرير، في دراستي عن الشعر الأموي في (The Cambridge History of Arabic Literature (London, Sydney, New York: Cambridge University Press, 1983), 1:409) – 13 غير أن هذه التجربة المبكّرة حلّت محلّها فيما بعد الأهلية المتزايدة للشاعر بوصفه مدّاحاً وغدا المديح فنّاً مهمّاً من فنون الشعر إن لم يكن أهمها قاطبة. وهو فن لا يحتمل السخرية أو الهزل أو التهكم لأنه مشغول بالاحتفال بعظمة الحاكم وكرمه وسلطانه.
19- شعراء مثل إبراهيم الدبّاغ (1880 – 1946)، وجريس العيسى (1906 – 1943)، وبدوي العلمي (1901 – 1958)، وإسكندر الخوري البتجالي (1890- 1973)، وبرهان العبوشي (المولود عام 1911) وغيرهم.
20- انظر كتابي. 71- 470: 1، Trends and Movements حيث ترد هذه المقتطفات.
21- انظر فصل الالتزام واللا التزام وصورة الشعر في الأدب العربي الحديث في مجلة جامعة الخرطوم، المجلّد الأوّل، العدد الأول (1972).
22- انظر في هذا المجلّد تحت اسمه قصيدته التي يخاطب بها الأمير سعود بن عبد العزيز عندما زار الأمير فلسطين سنة 1935، وانظر أيضاً قصيدته التي يندر فيها حياته لوطنه.
22- في الأمثلة على ذلك شعر زكريا محمد، أحد أبناء الجيل الجديد من الشعراء حيث اختفى.... البطولي وحلّت محله لهجة خافتة أقرب إلى طبيعة التعبير المدني.
23- انظر الحديث عن شعره في كتابي 302- 298: Trends and movements, 1.

24- هذا الانتصار الأنثوي النهائي الذي يتمثل في تأكيد الذات ضد كل القوى الرجعية المعادية. يجد أجمل تعبير في قصيدتها وجدتها (أي أنها وجدت نفسها. وهناك ترجمة [إنجليزية] لهذه القصيدة في كتابها – Amountainous Journey, pp. 213 – 14.


(يتبع)
توقيع دموع القمر
 
[
سلام اذا حان وقت مماتي,,,وغطى التراب الطهور رفاتي
فــــلا تــذكرونـــي بسوء,,, فيكفي حبي لكم طوال حياتي
دعوني أنم في قبري سعيدة,,, وعذرا عن كل ماضٍ وآتي ...
دموع القمر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس